محمد بن جرير الطبري

240

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

من العقوق = قال زياد : وقال طيسلة : لما رأى ابن عمر فَرَقِي قال ( 1 ) أتخاف النار أن تدخلها ؟ قلت : نعم ! قال : وتحب أن تدخل الجنة ؟ قلت : نعم ! قال : أحيٌّ والداك ؟ قلت : عندي أمي . قال : فوالله لئن أنت ألَنْت لها الكلام ، وأطعمتها الطعامَ ، لتدخلنّ الجنة ما اجتَنَبْتَ الموجِبات . ( 2 ) 9188 - حدثنا سليمان بن ثابت الخراز الواسطي قال ، أخبرنا سلم بن سلام قال ، أخبرنا أيوب بن عتبة ، عن طيسلة بن علي النهدي قال : أتيت ابن عمر وهو في ظلّ أراكٍ يوم عرفة ، وهو يصب الماء على رأسه ووجهه ، قال قلت : أخبرني عن الكبائر ؟ قال : هي تسع . قلت : ما هن ؟ قال : الإشراك بالله ، وقذف المحصنة = قال قلت : قبل القتل ؟ قال : نعم ، ورَغْمًا = وقتل النفس المؤمنة ، والفرار من الزحف ، والسحر ، وأكلُ الربا ، وأكل مال اليتيم ، وعقوق

--> ( 1 ) الفرق : شدة الفزع والخوف . ( 2 ) الحديث : 9187 - هذا إسناد صحيح . زياد بن مخراق المزني البصري : ثقة ، وثقه ابن معين والنسائي وغيرهما . مترجم في التهذيب . وترجمه البخاري في الكبير 2 / 2 / 339 ، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 545 . طيسلة بن مياس ، وسيأتي في الإسناد التالي " طيسلة بن علي النهدي " - وهما واحد . أبوه اسمه " علي " ، ولقبه " مياس " . وقد جزم البخاري في الكبير 2 / 2 / 368 بأنهما واحد ، وذكر أن صواب نسبته " البهدلي " ، وقال : " وبهدلة من بني سعد - و " النهدي ، لا يصح " . وكذلك جزم ابن أبي حاتم 2 / 1 / 501 بأنهما واحد ، وبأنه " البهدلي " ويقال : السلمي . وروى عن يحيى بن معين ، قال : " طيسلة بن علي البهدلي اليمامي : ثقة " . والحديث رواه البخاري في الأدب المفرد ، ص : 4 ، عن مسدد ، عن إسماعيل بن إبراهيم - وهو ابن علية - بهذا الإسناد . وذكره ابن كثير 2 : 417 ، عن هذا الموضع . وذكره السيوطي 2 : 146 مختصرًا ، وفي متنه تحريف . وزاد نسبته لابن راهويه ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، والقاضي إسماعيل في أحكام القرآن . وقوله : " مع النجدات " : هم قوم من الخوارج ، من الحرورية ، ينسبون إلى " نجدة بن عامر الحروي الحنفي " ، رجل منهم ، يقال : " هؤلاء النجدات " قاله في اللسان . وكان في المطبوعة " الحدثان " ! وهو تصحيف صرف . ورسمت في المخطوطة دون نقط بما يقارب لفظ " النجدات " . وثبت على الصواب في الأدب المفرد والمخطوطة الأزهرية من تفسير ابن كثير .